حسن عيسى الحكيم

325

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

من سره أن يرى كل الورى جمعت * بواحد فليرى ما فيك وليقف من همه في اكتساب المجد مرتقبا * وهم بعضهم في الباه والعلف وقد أثنى عليه الشيخ عبد الحسين الأعسم بقصيدة منها « 1 » : رويدك أني عن ملامك في شغل * متى خان عهدا للهوى عاشق قلبي لقد ايست مني العواذل بعد ما * رأوني أزداد اشتياقا على العذل وأيسر خطب في الهوى لوم لائم * ( ولا بد دون الشهد من أبر البخل ) وليل كعين الظبي نادمني به * صبيح به استغنيت من صبحه المجلي واشتهر السيد حسين الحلي بعلم الحكمة حتى لقب " لقمان محيي الموتى " ، كما كان عالما بالجفر والرمل والعلوم الغريبة ، وأصبح له مركز اجتماعي رفيع في مدينة الحلة حتى أنها انقادت إليه « 2 » ، ويقول الشيخ اليعقوبي : انه عالم فاضل ، وشاعر مطبوع ، يتوسع في علوم الطب والحكمة والنجوم ، وله في الأدب والترسل باع طويل ، وكان جليل القدر ، كامل الرياسة ، له هيبة في صدور الخاصة والعامة ، مطاعا عند حكام الحلة وولاة بغداد « 3 » . ومن شعره في رثاء والده السيد سليمان الحلي « 4 » : كم أحبس الزفرات بين ضلوعي * فتنمّ بالسر المصون دموعي وإلى م يعذلني الخلي من الجوى * والسم حشو حشاشة الملوع اعذول قد كلمت غير مكلم * ودعوت للسلوان غير مطيع قد كنت قبل نوئ الأحبة جامد * الأجفان جلدا حلف كل خليع فرمى الزمان صفاة صبري بعدهم * وتجلّدي بقوارع التصديع يا للرجال لحادث ألقيت من * بعد الآباء له زمام مطيع

--> ( 1 ) اليعقوبي : البابليات 2 / 32 . ( 2 ) الحلي : آل السيد سليمان الكبير ورقة 80 . ( 3 ) اليعقوبي : البابليات 2 / 31 . ( 4 ) الخاقاني : شعراء الحلة 2 / 226 .